موقع اشكرة |

عدوانية أردوغان.. احتماء بالأزمات لإطالة عمر نظام متهالك

محور الشر

 عدوانية أردوغان.. احتماء بالأزمات لإطالة عمر نظام متهالك

أشكرة | تقرير 

قالت صحيفة "أحوال" التركية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقود بلاده إلى عزلة إقليمية ودولية بفعل الأطماع والعدوانية الطائشة.

وأكدت الصحيفة المعارضة، في تقرير لها الأحد، أن أردوغان ينتقل ببلاده من أزمة إلى أخرى، وكأنّه يحتمي بالأزمات من أجل إدامة عمر نظامه المتهالك والذي ينخره الفساد، ويواجه اتّهامات بالدكتاتورية وتحويل البلاد إلى إقطاعية عائلية، عبر توزيع المنافع والامتيازات على أفراد أسرته والمقرّبين منه.

وتساءل التقرير عن سياسات أردوغان قائلا إلى أين يقود أردوغان تركيا بسياساته التي توصَف من قبل معارضيه ومنتقديه بالمتهورة؟ هل أبقى أردوغان على أصدقاء لبلاده أم أنّه يحترف سياسة تحويل الأصدقاء إلى أعداء؟ إلى أيّ حدّ يمضي أردوغان بالأسلوب العدوانيّ في المنطقة؟

ونقلت "أحوال التركية" عن محللين أتراك قولهم إن أردوغان ورّط بلاده في عدد من الأزمات في المنطقة والعالم، ودفع بالجيش التركي إلى خارج الحدود في أكثر من جبهة، في العراق وسوريا وليبيا ووأخيرا الصراع بين أرمينيا وأذربيجان حيث إقليم ناغورني قره باغ.

وأضاف الخبراء أن الرئيس التركي يزيد التصعيد والتوتّر شرق المتوسّط، ناهيك عن استعدائه للولايات المتّحدة من خلال اختبار منظومة صواريخ إس-400 الروسية التي تشكّل خطراً على منظومة أسلحة الناتو.

وقال المحلل أندرو ليونارد إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتخذ تحركات جيوسياسية تصادمية ومتهورة وطموحة بشكل متزايد لتركيا، كما لو أنّه يسير على عكس سياسة الرئيس الأمريكي السابق ثيودور روزفلت "الحديث بهدوء وحمل عصا كبيرة" للدبلوماسية.

وقال ليونارد إن تركيا أصبحت معزولة عن جيرانها حيث ضغطت من أجل المزيد من التحديات للمياه الإقليمية في البحر الأبيض المتوسط، وتنصلت من القانون الدولي بصفقاتها مع ليبيا، وتعاملت مع "جهات فاعلة بغيضة من خارج مؤسسات الدول".

وأضاف أن "هذه المبادرات غير الحكيمة تركتها مع عدد أقل من الشركاء الاستراتيجيين وعدد متزايد من الخصوم الجيوسياسيين".

وعن استمرار تركيا في الخلاف مع حلف الناتو والولايات المتحدة، قال ليونارد، إنه: "في النهاية، يجب على تركيا أن تقرر أين تكمن ولاءاتها، لأن عضويتها في الناتو قد تكون في النهاية على المحك".

وأشار إلى إن أنقرة عهدت بتأمين أهدافها الاستراتيجية إلى المرتزقة والإرهابيين الأجانب، لكن التورط في الصراع الخارجي "لم يسفر إلا عن القليل من المكاسب الجيوسياسية الجوهرية".

وأكّد أنه يتعين على تركيا تقليص سياساتها الاستقطابية "لإنقاذ شرعيتها"، وإدراك أن سياساتها الخارجية ليست مستدامة.

وعن التدخل التركي في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان يقول إن هذا الموقف "يسلط الضوء على موقف تركيا المتصلب بشأن الصراع".

ولفت إلى أنّ "التضارب بين المواقف السياسية والأفعال الميدانية من خلال الأعمال العدائية المتزايدة هو طريقة عمل أنقرة بشكل عام".

وعن الاحتلال التركي لليبيا وإرسال آلاف المرتزقة السوريين لدعم مليشيات فايز السراج ضد الجيش الوطني الليبي، أكدت صحيفة " أحوال" التركية، أن تدخل أنقرة في ليبيا ينبع من أن الشركات التركية لديها عقود بناء في ليبيا ، والتي قد تفشل إذا تم تسجيل النجاح للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقالت إن تركيا تهتم بموارد الطاقة الكبيرة في ليبيا، وقد وقعت مؤخرًا اتفاقية بحرية مع حكومة السراج في محاولة لتقوية يدها في المفاوضات مع اليونان.

والخميس الماضي، أدانت ألمانيا وفرنسا، الخميس، استفزازات تركيا الجديدة "غير المقبولة" في شرق المتوسط التي قد تعرضها لعقوبات أوروبية في حال لم تعد أنقرة إلى "مبدأ الحوار".

وكانت تركيا أرسلت مجددا الإثنين سفينة " أوروتش رئيس" إلى شرق المتوسط رغم احتجاجات أثينا.

إعادة نشر هذه السفينة تكشف مطامع أنقرة في ثروات الغاز شرق المتوسط، وساهم ذلك في ضرب آمال نزع فتيل الأزمة بعد أسابيع من التوتر الشديد بين تركيا واليونان خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً