موقع اشكرة |

الجيش الليبي يحذر من وصول الأسلحة التركية إلى أيدي الإرهابيين في دول الجوار

كشكول

الجيش الليبي يحذر من وصول الأسلحة التركية إلى أيدي الإرهابيين في دول الجوار

أشكرة | تقرير

تواصل تركيا وضع العراقيل للحيلولة دون ترسيخ أي تقارب ليبي - ليبي عبر تكديس سلاحها المتطور في القواعد العسكرية التي سيطرت عليها في غرب ليبيا، فيما تحاول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنقاذ المسار السياسي لمفاوضات الليبيين لحل أزمة اختيار السلطة التنفيذية الموحدة.

وأكد الجيش الليبي مساء الأربعاء أن تركيا قامت بتوسعة مهبط قاعدة الوطية لاستقبال طائرات عسكرية عملاقة، محذرا في ذات الوقت من وصول الأسلحة التركية إلى أيدي الإرهابيين في دول الجوار، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا للأمن الوطني والإقليمي والدولي.

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، خلال مؤتمر صحافي، إن "تركيا أصبحت تحكم سيطرتها بشكل كامل على قاعدة الوطية الواقعة في الجنوب الغربي للبلاد".

وأضاف أن "تركيا قامت بتركيب منظومات الهوك ورادارات حديثة ودفاع جوي بقاعدة الوطية المحتلة، مع وجود 26 آلية مدرعة مشاة تتبع الجيش التركي"، مشيرا إلى أن الليبيين ممنوعون من دخول القاعدة التي يقوم بحراستها مرتزقة سوريون.

وتعتبر قاعدة الوطية الجوية التي تسيطر عليها قوات الوفاق المدعومة من تركيا، أهم قاعدة عسكرية جوية غرب ليبيا، حيث تقع على بعد 140 كم من العاصمة طرابلس و27 كم من الحدود التونسية، وتبلغ مساحتها 50 كم وتتعدّى طاقتها الاستيعابية 7000 جندي.

وتضم مطارا عسكريا، أما ميناء مصراتة البحري فهو من أهم المنافذ البحرية في ليبيا، يتمتع بموقع استراتيجي هام بقربه من أوروبا ودول المغرب العربي، كان من أبرز المنافذ التي استخدمتها تركيا من أجل تهريب أسلحة ومقاتلين سوريين لصالح قوات حكومة الوفاق.

وتعكس تصريحات المتحدث باسم الجيش الليبي إمعان تركيا في الاستفزاز من خلال سعيها إلى تقويض جهود السلام في ليبيا، وإصرارها على إشعال المنطقة من جديد.

ويجد دق طبول الحرب صداه في استمرار تركيا بتكديس سلاحها المتطور في ليبيا، حيث أكد المسماري أن الجيش يرصد بشكل يومي طائرات عسكرية تركية تصل إلى القاعدة في خرق لمخرجات برلين، موضحا أن فرقاطة تركية رست في ميناء الخمس في 4 يناير وغادرت في نفس اليوم بعد وصولها بساعات.

واعتبرت أوساط ليبية أن حركة الجسر الجوي التركي لنقل الأسلحة إلى ليبيا تؤكد إصرار تركيا على الخيار العسكري، وانتهاك اتفاقات الحل السياسي وجهود البعثة الأممية في هذا المسار.

وأكد المسماري أن تركيا لن تخرج من ليبيا بمفاوضات ولا بوساطة، فهي تتدخل في الشأن الليبي بشكل واضح من خلال استقبال مطار معيتيقة ومصراتة لطائرات شحن محملة بأسلحة ومعدات تركية متطورة وحديثة، مستخدمة أيضا موانئ الخمس ومعيتيقة ومصراتة لاستقبال سفنها المحملة بالأسلحة والعتاد في محاولة لتضليل عملية إيريني الأوروبية.

وتستمر تركيا في مساعيها لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الفرقاء الليبيين في جنيف 23 أكتوبر الماضي، عن طريق خرقها بنود الاتفاق، التي ترتكز على عدم تدريب العناصر الليبية على يد الأتراك، بالإضافة إلى سحب المرتزقة والضباط الأتراك من القواعد الليبية.

وأضاف المسماري أن الجيش الليبي يقدم تضحيات كبرى من أجل وقف تمدد السلاح لدول الجوار لحمايتها ويعمل على منع اتخاذ ليبيا قاعدة انطلاق لتهديد الأمن الوطني والإقليمي.

ولفت إلى أن الشعب الليبي فوض جيشه للقضاء على الإرهاب، مشددا على أن الجيش والشعب يقفان يدا واحدة ضد الإرهاب ومن يتدخل في الشأن الليبي.

وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي أن "القيادة العامة تعمل على تجهيز وحدات خاصة لمحاربة الإرهاب" ستكون قادرة على التصدي لأي خروقات أمنية في المناطق والمدن الليبية.

وأوضح أن هذه الوحدات ستكون مدربة على أعلى المستويات، مؤكدا أن القيادة العامة تدعم أي حوار "ليبي - ليبي داخل البلاد".

وأضاف المسماري أن القيادة العامة "ليس تخصصها الحوار السياسي أو الاقتصادي"، لكنها ترحب بـ"أي حوار ليبي - ليبي داخل البلاد" وإنما تخصصها هو "حوار البنادق ضد الإرهابيين والمجرمين".

ونوه بأن "القيادة العامة لديها استراتيجية تعمل عليها الآن، وهي تدريب وحدات خاصة لمحاربة الإرهاب تدريبا راقيا جدا على يد خبراء في هذا المجال على مستوى عال، لتكون قادرة على مجابهة الانفلات الأمني على الأراضي الليبية في أي ساعة وأي مكان"، مؤكدا أن هذه الوحدات ستكون مجهزة بأسلحة خاصة بخلاف القوات البرية أو البحرية أو الجوية.

 

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً