كيف ستتوقف تركيا عن مساندة الإخوان المسلمين؟

وجهة نظر

كيف ستتوقف تركيا عن مساندة الإخوان المسلمين؟

بدأت حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا تخفف مساندتها لجماعة الإخوان المسلمين طمعاً في إقامة علاقات أفضل مع بعض الدول العربية.

ووفقاً للمحللة كسينيا ستيفلوفا التي كتبت عبر صحيفة "ميديا لاين"، أول من أمس، أنه حتى اللحظة من غير الواضح كيف ستعمل أنقرة على تقليص دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، في وقت تتطلع فيه إلى إصلاح العلاقات مع كل من مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضافت ستيفلوفا أنه على الرغم من محاولات تركيا للتقارب مع خصومها الإقليميين، فإنّ جماعة الإخوان، وكذلك الوجود العسكري التركي في ليبيا وسوريا، تمثل قضايا يصعب حلها، وفق ترجمة صحيفة "زمان" التركية.

وقال المحلل السياسي ورجل الأعمال هيثم حسنين: "على مدى الأعوام القليلة الماضية أصبحت أنقرة مقتنعة تدريجياً بأنّ المعارضة المنقسمة لجماعة الإخوان المسلمين في المنفى كانت حصاناً خاسراً لم يعد من الممكن استخدامه لترهيب الرئيس المصري".

وأضاف حسنين أنّ أنقرة اتخذت كجزء من آفاقها الجديدة قراراً بعدم السماح بعد الآن للإخوان بالخطاب التحريضي ضد الحكومة المصرية، الأمر الذي قد يثير مغادرة بعض شخصيات الإخوان المسلمين من تركيا إلى دول مثل قطر، التي تظل أكثر دعماً لهم.

يُذكر أنّ حكومة رجب طيب أردوغان تتطلع إلى فرص الاستثمار مع الدول العربية المؤثرة، التي كانت على خلاف معها بسبب صلتها ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين.

الإمارات وحلفاؤها الخليجيون والمملكة العربية السعودية ومصر تعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، في حين فتحت حكومة أردوغان أبوابها لأعضاء الجماعة بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في تموز (يوليو) 2013 لتستغلهم في تمرير مشاريعها بالمنطقة العربية والإسلامية.

تضم تركيا ما يصل إلى 20 ألف عضو من الإخوان، وفقاً لتقرير صدر عام 2020 عن مؤسسة القرن الفكرية الأمريكية، بما في ذلك العشرات من أقوى الشخصيات وأكثرها نفوذاً في الحركة، علماً أنّ عدداً من وسائل الإعلام المرتبطة بالإخوان المسلمين تدير أعمالها من إسطنبول.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً