هل يتواجه السوريون على أرض أوكرانيا؟

وجهة نظر

هل يتواجه السوريون على أرض أوكرانيا؟

يتدفق المرتزقة والمتطوعون للقتال إلى جانب أوكرانيا في حربها الدائرة مع روسيا، وفي ظل تلك الأجواء، أعلنت موسكو عن تجنيد 16 ألف مقاتل أغلبهم من سوريا، لتصبح الخريطة خارجة عن السيطرة، ويصبح السوريون في مواجهة بعضهم البعض في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


جماعات سورية أوكرانية

في هذا السياق أفادت وسائل إعلام رسمية في أوكرانيا بأنّ متطوعين من 52 دولة، يشاركون في الفيلق الدولي الأوكراني لمواجهة الهجوم الروسي.

وقالت وكالة الأنباء الأوكرانية إنّ عدد المقاتلين الأجانب الذين أبدوا استعدادهم للانضمام للفيلق الدولي يبلغ 20 ألف شخص.

وبدوره اتهم مدير الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين، أجهزة المخابرات الغربية ببدء نقل مقاتلين أجانب وإرهابيين دواعش، وسط توقعات بوصول عدد المتطوعين إلى 16 ألف مقاتل أجنبي، وفق الرئيس الأوكراني في تصريحات إعلامية، عقب أن وسّع وزير الخارجية الأوكراني، في مفهوم المتطوعين، فأدخل ضمنهم، ليس فقط الذين يريدون القتال ضد روسيا دفاعاً عن وحدة أراضي أوكرانيا، بل ضمّ إليهم حتى "الذين لهم ثأر أو حسابات ضد روسيا" بغض النظر عن مصالح كييف، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أُنشئت مراكز تجنيد في سوريا، في محافظات عدة أبرزها في دمشق وريفها وفي حمص (وسط) وصولاً إلى دير الزور (شرق).

ومن المرجح أن يقاتل إلى جانب أوكرانيا حال استمرت الحرب عناصر من "جيش سوريا الوطني"، والفرقة 23، وجيش النصر، المنتشر في ريف حماة وإدلب واللاذقية، وجيش إدلب الحر، والفرقة الساحلية الأولى، والفرقة الأولى مشاة، ولواء السلطان مراد.

ورغم أنّه لا توجد أدلة حتى الآن مؤكدة على توغل الجماعات الإسلاموية الموجودة في سوريا في الحرب الروسية الأوكرانية، أو توغلهم بين المرتزقة وجيش المتطوعين الذي يتم تشكيله، إلّا أنّ الكرملين اتهم واشنطن بإرسال مقاتلين منهم.

قد روّجت أحد الحسابات القريبة من القاعدة على منصة "تويتر" ما زعمت فيه أنّ زعيم الشيشان المنفي أحمد زكاييف عرض اتفاقية تعاون عسكري إذا قبل رئيس الحكومة الأوكرانية فولوديمير زيلينسكي يقاتل بموجبها المتطوعون الشيشان ضد روسيا.

وأفادت تقارير وأغلبها روسي أنّ الاستخبارات المركزية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الأمريكية تواصلان تشكيل "وحدات داعشية جديدة" في الشرق الأوسط والدول الأفريقية، ومن المقرر أن يتم نقلهم للمشاركة بأنشطة في أوكرانيا عبر أراضي بولندا.

ويعتقد الروس أنّ جيش المهاجرين والأنصار يعتبر القاعدة الفعلية لمقاتلي الشيشان الذين ينحدر معظمهم من القوقاز، وتنظيم جند الشام، وهو تنظيم مستقل عن التنظيمات السورية المعارضة الأخرى، ويقوده مراد مارغوشفيلي، وتنظيم أجناد القوقاز، الذي يقوده عبد الحكيم الشيشاني، وينشط بشكل أساسي في ريف اللاذقية الشمالي، من المرجح أن يقاتل بجانب أوكرانيا، بسبب الثارات القديمة مع موسكو.


جماعات سورية روسية

في المقابل نقل تلفزيون سوريا المعارض الموجود في تركيا أنّ الجماعات التي من المرجح أن تقاتل في أوكرانيا بجوار موسكو هي تنظيمات شبه عسكرية موالية للنظام في سوريا، وتضم عشرات الآلاف مما يُسمى بـ"قوات الدفاع الوطني" ومقاتلي "الميليشيات المسيحية" والمقاتلين الذين تركوا الجيش ونشطوا في حرب المدن وحرب العصابات، وتشمل أيضًا وحدات وميليشيات رديفة أخرى مدعومة من روسيا قاتلت إلى جانب جيش النظام

وبحسب ما نقل عن بعض المحللين، فإنّ روسيا بإمكانها تجنيد عناصر هذه الجماعات بسرعة للقتال في أوكرانيا.

وأوضح تلفزيون سوريا أنّه تم تسجيل عشرات المتطوعين من محافظة دير الزور وتعرض روسيا على أولئك المتطوعين ما بين 200- 300 دولار أميركي للعمل بصفة "حراس أمن" في أوكرانيا لمدة ستة أشهر في كل مرة. إلا أنّ بعض المراقبين والناشطين السوريين رأوا أن آلية التجنيد ما تزال في مراحلها الأولى.

وحسب جريدة الشرق الأوسط اللندنية، فقد وافق النظام السوري على التعاون مع الروس وإرسال مرتزقة للقتال، وشملت القائمة المفترضة حوالي 23 ألفًا ممن قاتلوا سابقا دفاعاً عن نظام الأسد ضمن ميليشيا تابعة لما يسمى بـ "جمعية البستان الخيرية" بقيادة رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومنتسبي قوات "الدفاع الوطني" التي أسسها الإيرانيون العام 2012 من متطوعين مدنيين، وعُرفت لدى العديد من السوريين باسم "الشبيحة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" سجل أكثر من 40 ألف سوري أسماءهم للقتال في أوكرانيا حتى الآن" بناء على دعوة موسكو.

ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" أنّ عدة منظمات دولية كثفت من تحذيراتها مع تواتر الأنباء عن وصول الآلاف من المتطوعين الغربيين للانضواء تحت راية الفيلق الدولي الذي كان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد دعا إلى تشكيله لمساعدة بلاده في الحرب الدائرة على أراضيها.

ونقلت القناة، في تقرير نشر على موقعها، أنّ تشجيع الحكومات على تدفق المقاتلين الأجانب للمشاركة في الحرب، ولحمل السلاح يناقض قرارات منظمة الأمم المتحدة بشأن المقاتلين الأجانب مثل القرار الأممي 2178، وبالتالي فإنّ تدفقهم إلى أوكرانيا سيصبح له انعكاسات سلبية جداً على الأمن الأوروبي والإقليمي والدولي.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً